تختلف تفاعُلات المجتمع مع ما يتعرَّض له بمتابعته لشتى وسائل الإعلام ، إلّا أنّ حصول التأثير في الجمهور يكون باختلاف نسبته، ومظاهره، علماً بأنّ ممّا ينبغي على وسائل الإعلام اليوم هو بناء الثقة، والمُحافظة عليها مع الجمهور، بحيث يكون المُحتوى المُقدَّم للجماهير مُرتبِطاً بالتنمية الحقيقيّة لهم، بمُختلف أشكالها؛ فالإعلام عنصر مُؤثِّر في التعليم، والبطالة، ومَحو الأُمّية، والطبقيّة والحروب والسلم ، ولذلك كلّه يجب على صُنّاع المضامين الإعلاميّة أن يرضوا بأن يكونوا مسؤولينً عن كلِّ ما يُقدِّمونه للمجتمع؛ لأنّ قرارات، وآراء الناس تعتمدُ بشكل ما على ما يَرِدها من معلومات، وحقائق عَبر وسائل الإعلام، فبالإمكان تغييب بعض الحقائق، أو إطالة أَمَد النِّزاعات، أو حَلِّها؛ ولذلك يمكن التصدّي لتلك الحملات الإعلاميّة غير المُنصِفة من خلال وَعي المجتمع، واطِّلاعه، وتثقيف شبابه، وتفعيل أدوارهم والاخذ بقراراته. 


حاول الدكتور السيد ولد أباه تلخيص تاريخ موريتانيا المعاصرة في هذه الفقرة الوجيزة، قائلا: «على الرغم من أن التاريخ السياسي القريب لموريتانيا يتصل وثيقالاتصال بالتحولات الدولية والإقليمية التي طالت المنطقة الشماليةالأفريقية. إلا أنه يتميز بسمات عدّة خصوصية، لعل أبرزها: ديناميكية نشوء "الكيان السياسي الموريتاني"، في ظرفية تحكمها جملة من المحددات المتباينة ويكتنفها العديد من الأحداث المتلاحقة والاحتمالات المتعددة، جعلت تصور هذا وبناءه مرهونا بمؤشرات وضع داخلي متفجر، وإرادة استعمارية مترددة، وحركية استقطاب إقليمي مزدوج».