تعد التربية المقارنة رافدا من روافد لدراسة النظم التربوية،تتجلى أهميتها من خلال المقارنة بين النظم التربوية المختلفة بمنهج علمي لتحديد أوجه التشابه والاختلاف رغبة في تحسين وتجويد النظم التربوية ،لعلم انطلاقا من الخطوة الأولى التي قام بها الفرنسي "مارك أنطوان جوليان" في مؤلفه الموسوم ب “الخطوط العريضة التمهيدية للدراسة على التربية المقارنة وسلسلة من الأسئلة حول التربية، استعرض فيه أهم الخطوط العريضة لهذا العمل المرتبط بالتربية المقارنة في مجموعة من المقاطعات السويسرية والإيطالية وبعض الدول الأوربية  مرفقا بسلسلة من الأسئلة المرتبطة بمجال التربية عموما" (Jullien, 1817). هذه الخطوط التي وضعها بقيت مجهولة ولم يتم الاستفادة منها إلى غاية بداية القرن الماضي، فاتحا المجال لتطور التربية المقارنة لتحسين جودة التعليم، ولقب نتيجة لذلك بأبي التربية المقارنة.

انطلاقا من العقد الثالث من القرن الماضي كان ظهور التربية المقارنة كعلم مستقل،وبعد مرور هذه العقود تحددت فيه أهداف التربية المقارنة ومجالات دراستها،وصار من الضروري لكل باحث أو دارس في مجال التربية المقارنة أن يلم بجوانبها النظرية والتطبيقية،ومعرفة السياقات التاريخية والاجتماعية والثقافية والايديولوجية والسياسية ذات العلاقة الوطيدة بالتربية. نتناول في هذا المساق: 

1- ماهية التربية المقارنة

2- نظريات ومجالات البحث في التربية المقارنة.                                                              

3- الاتجاهات الكلاسيكية والحديثة في التربية المقارنة.

4- تطور البحث العلمي في التربية المقارنة.

5- تطبيقات التربية المقارنة في الجزائر.

6- تطبيقات التربية المقارنة في الجزائر ( التعليم العالي).